فهرس الكتاب

الصفحة 7189 من 12199

أظهرها: أنه مصدر مؤكِّد لمضمون الجملة التي قبله ، فعامله مُضْمَر ، تقديره: كتب الله ذلك كتاباً ، نحو قوله تعالى: { صُنْعَ الله } [ النمل: 88 ] وقوله: { وَعَدَ الله } [ الروم: 6 ] ، وقوله: { كِتَابَ الله عَلَيْكُمْ } [ النساء: 24 ] .

الثاني: أنه منصوب على التمييز ، ذكره ابنُ عطية ، وهذا غير مستقيم ؛ لأن التمييز منقول وغير منقول ، وأقسامه محصورة ، وليس هذا شيئاً منها ، وأيضاً فأين الذات المُبْهَمة التي تحتاج إلى تفسير ؟

والثالث: أنه منصوب على الإغراء ، والتقدير: الزموا كتاباً مؤجَّلاً ، وآمنوا بالقدر ، وليس المعنى على ذلك.

وقرأ ورش:"مُوجَّلاً"بالواو بدل الهمزة ، وهو قياس تخفيفها.

قوله: { وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدنيا } مبتدأ ، وهي شرطية. وفي خبر هذا المبتدأ الخلاف المشهور. وأدغم أبو عمرو وحمزة والكسائي وابن عامر بخلاف عنه - دال"يُرِد"في الثاء.

والباقون بالإظهار.

وقرأ أبو عمرو بالإسكان في هاء"نُؤتِهِ"في الموضعين وَصْلاً ووقفاً.

وهشام - بخلاف عنه - بالاختلاس وصلاً.

والباقون بالإشباع وَصْلاً.

فأما السكون فقالوا: إن الهاء لما حلت محلّ ذلك المحذوف أعطيت ما كان يستحقه من السكون ، وأما الاختلاس ، فلاستصحاب ما كانت عليه الهاء قبل حَذْف لام الكلمة ؛ فإن الأصل: نؤتيه ، فحُذِفَت الياء للجزم ، ولم يُعْتَدّ بهذا العارض ، فبقيت الهاء على ما كانت عليه.

وأما الإشباع فنظراً إلى اللفظ ؛ لأن الهاء بعد متحرِّكٍ في اللفظ ، وإن كانت في الأصل بعد ساكن - وهو الياء التي حُذِفَت للجزم - والأوْلى أنْ يقال: إنَّ الاختلاس والإسكان بعد المتحرك لغة ثابتة عن بني عقيل وبني كلاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت