فهرس الكتاب

الصفحة 7220 من 12199

قال أبو البقاء: والجيد أن يعود الضمير على لفظ"كأين"، كما تقول: مائة نبي قُتِل ، فالضمير للمائة ؛ إذ هي المبتدأ.

فإن قيل: لو كان كذلك لأنثت ، فقلت: قُتِلَتْ ؟

قيل: هذا محمول على المعنى ؛ لأن التقدير: كثير من الرجال قُتِل.

كأنه يعني بغير الجيد عوده على لفظ"نَبِيّ"، فعلى هذا جملة { مَعَهُ رِبِّيُّونَ } جملة في محل نصب على الحال من الضمير في"قُتِل".

ويجوز أن يرتفع"ربيون"على الفاعلية بالظرف ، ويكون الظرف هو الواقع حالاً ، التقدير: استقر معه ربيون.

وهو أولى ؛ لأنه من قبيل المفردات ، وأصل الحال والخبر والصفة أن تكون مفردة.

ويجوز أن يكون"مَعَهُ"- وحده - هو الحال ، و"رِبِّيُّونَ"فاعل به ، ولا يحتاج - هنا - إلى واو الحال ؛ لأن الضمير هو الرابط - أعني: الضمير في"مَعَهُ".

ويجوز أن يكون حالاً من"نَبِيّ"- وإن كان نكرة - لتخصيصه بالصفة حينئذ ؛ ذكره مكي. وعمل الظرف - هنا - لاعتماده على ذي الحال.

قال أبو حيان: وهي حال محكية ، فلذلك ارتفع"ربيون"بالظرف - وإن كان العامل ماضياً ، لأنه حكى الحال الماضية ، كقوله: { وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بالوصيد } [ الكهف: 18 ] ، وذلك على مذهب البصريين ، وأما الكسائي فيعمل اسم الفاعل العاري من"أل"مطلقاً.

وفيه نظر ؛ لأنا لا نسلم أن الظرف يتعلق باسم فاعل ، حتى يلزم عليه ما قال من تأويله اسم الفاعل بحال ماضية ، بل يدعى تعلُّقه بفعل ، تقديره: استقر معه ربيون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت