فهرس الكتاب

الصفحة 7483 من 12199

قوله تعالى {وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المؤمنون}

قال الفخر:

يعني لما ثبت أن الأمر كله بيد الله ، وأنه لا راد لقضائه ولا دافع لحكمه ، وجب أن لا يتوكل المؤمن إلا عليه ، وقوله: {وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المؤمنون} يفيد الحصر ، أي على الله فليتوكل المؤمنون لا على غيره. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 56}

وقال البغوى:

{ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ } قيل: التوكل أن لا تعصي الله من أجل رزقك وقيل: أن لا تطلب لنفسك ناصرًا غير الله ولا لرزقك خازنًا غيره ولا لعملك شاهدا غيره.

أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري ، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن شجاع البزَّار ببغداد ، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد الهيثم الأنباري ، أخبرنا محمد بن أبي العوام أخبرنا وهب بن جرير ، أخبرنا هشام بن حسان عن الحسن عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يدخل سبعون ألفًا من أمتي الجنة بغير حساب"قيل: يا رسول الله مَنْ هم ؟ قال:"هم الذين لا يكتوون ولا يسَتْرقُون ولا يتطيرّون وعلى ربهم يتوكلون"فقال عكاشة بن محصن: يا رسول الله أدعُ الله أن يجعلني منهم قال:"أنت منهم"ثم قام آخر فقال: يا رسول الله أدعُ الله أن يجعلني منهم فقال:"سبقك بها عكاشة" (1) .

(1) أخرجه مسلم في الإيمان باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب برقم (371) : 1 / 198 وبلفظ مقارب أخرجه البخاري في الطب باب من اكتوى أو كوى غيره: 10 / 155. وأخرجه عن ابن عباس في الرقاق. وأخرجه البغوى في شرح السنة: 14 / 300.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت