فهرس الكتاب

الصفحة 7516 من 12199

الأول: قال أبو مسلم: المراد أن الله تعالى يحفظ عليه هذا الغلول ويعزره عليه يوم القيامة ويجازيه ، لأنه لا يخفى عليه خافية.

الثاني: قال أبو القاسم الكعبي: المراد أنه يشتهر بذلك مثل اشتهار من يحمل ذلك الشيء ،

واعلم أن هذا التأويل يحتمل إلا أن الأصل المعتبر في علم القرآن أنه يجب إجراء اللفظ على الحقيقة ، إلا إذا قام دليل يمنع منه ، وههنا لا مانع من هذا الظاهر ، فوجب إثباته. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 59 ـ 60}

وقال الآلوسى:

وظاهر الآثار يدل على أن الإتيان على ظاهره

والاستبعاد غير مفيد وقد وقع ما يشعر بالاستبعاد قديماً فقد أخرج ابن أبي حاتم عن أبي هريرة أن رجلاً قال له: أرأيت قول الله تعالى: { وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ القيامة } هذا يغل ألف درهم وألفي درهم يأتي بها أرأيت من يغل مائة بعير أو مائتي بعير كيف يصنع بها ؟ ا قال: أريت من كان ضرسه مثل أحد وفخذه مثل ورقان وساقه مثل بيضاء ومجلسه ما بين الربذة إلى المدينة ألا يحمل مثل هذا ، وورد في بعض الأخبار أن الإتيان بالغلول من النار فحينئذٍ يكون في الآية حذف أي يأت بما غل من النار ، فقد أخرج ابن مردويه والبيهقي عن بريدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الحجر ليزن سبع خلفات فيلقى في جهنم فيهوي فيها سبعين خريفاً ويؤتى بالغلول فيلقى معه ثم يكلف صاحبه أن يأتي به وهو قول الله عز وجل: { وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ القيامة } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت