فهرس الكتاب

الصفحة 7534 من 12199

واختار أبو عبيدة والفارسي قراءة البناء للفاعل قالا:"لأن الفعل الوارد بعد"ما كان لكذا أن يفعل"أكثر ما يجيء منسوباً إلى الفاعل نحو: { وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ } [ آل عمران: 145 ] ، { مَّا كَانَ الله لِيَذَرَ } [ آل عمران: 179 ] و { مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشْرِكَ بالله } [ يوسف: 38 ] { مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ } [ يوسف: 76 ] { وَمَا كَانَ الله لِيُضِلَّ قَوْماً } [ التوبة: 115 ] { وَمَا كَانَ الله لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الغيب } [ آل عمران: 179 ] ويقال: ما كان ليضرب ، فوجب إلحاق هذه الآية بالأعم الأغلب ويأكده ما حكى أبو عبيدة عن يونس أنه كان يختار هذه القراءة ، وقال: ليس في الكلام ما كان لكَ أن تُقرب -بضم التاء ، وأيضاً فهذه القرءة اختيار ابن عباسٍ ، فقيل له: إن ابن مسعودٍ يقرأ: يُغل فقال ابنُ عباس: كان النبيُّ يقصدون قتله فكيف لا ينسبونه إلى الخيانة."

قال شهاب الدين ، ورجحها بعضهم بقوله: { وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ } فهذا يوافق هذه القراءة ، ولا حجة في ذلك ؛ لأنها موافقة للأخرى.

و"الغلول"في الأصل تدرع الخيانة وتوسطها و"الغلل"تَدْرُّع الشيء وتوسطه ، قال: [ الوافر ]

تَغَلْغَلَ حَيْثُ لَمْ يَبْلُغْ سَرَابٌ... وَلاَ حُزْنٌ وَلَمْ يَبْلُغْ سُرُورُ

قيل: تَغَلْغَلَ الشيء إذا تخلل بخفية.

قال: [ الوافر ]

تَغَلْغَلَ حُبُّ مَيَّةَ فِي فُؤادِي... والغلالة: الثوب الذي يلبس تحت الثياب ، والغلول الذي هو الأخذُ في خفية مأخوذةٌ من هذا المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت