وهو الأظهر لأنه لم يفرق بين دين ودين ويحتمل أن يكون قوله فيمن أدان ولم يفرط في الأداء وكان عزمه ونيته الأداء لا إتلاف المال على صاحبه ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه . ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله خرجه البخاري .
على أن حديث أبي أمامة في إسناده لين ، وأعلى منه إسناداً وأقوى ما رواه مسلم عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: القتل في سبيل الله يكفر كل شيء إلا الدين ولم يخص براً من بحر . وكذلك ما رواه أبو قتادة: أن رجلاً قال: يا رسول الله أرأيت إن قتلت في سبيل الله أيكفر الله عني خطاياي ؟ فقال له رسول الله: نعم إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف قلت ؟ فقال: أرأيت إن قتلت في سبيل الله أيكفر الله عني خططاياي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم وأنت صابر محتبل ومقبل غي مدبر إلا الدين فإن جبريل قال لي ذلك .
وخرج أبو نعيم الحافظ بإسناده عن قاضي البصريين شريح عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله يدعو صاحب الدين يوم القيامة فيقول يا ابن آدم فيم أضعت حقوق الآدميين ؟ فيم أذهبت أموالهم ؟ فيقول: يا رب لم أفسده ولكن أصبت إما غرقاً أو حرقاً فيقول الله عز وجل: أنا أحق من قضى عنك اليوم فترجح حسناته على سيئاته فيؤمر به إلى الجنة . رواه من طرق . وقال يزيد بن هارون في حديثه [ فيدعو الله تعالى بشيء فيضعه في ميزانه فيثقل ] . غريب من حديث شريح تفرد به صدقة بن أبي موسى عن أبي عمران الجوني .