فهرس الكتاب

الصفحة 7800 من 12199

فقال ابن عباس والضحاك ومقاتِل والكلبيّ وأكثر المفسرين: الخطاب للكفار والمنافقين.

أي ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه من الكفر والنفاق وعداوة النبيّ صلى الله عليه وسلم.

قال الكلبيّ: إن قريشاً من أهل مكة قالوا للنبيّ صلى الله عليه وسلم: الرجلُ منا تزعم أنه في النار ، وأنه إذا ترك دِيننا واتبع دينكَ قلتَ هو من أهل الجنةا فأخبرنا عن هذا من أين هو ؟ وأخبرنا مَن يأتيك منا ؟ ومَن لم يأتك ؟ .

فأنزل الله عزّ وجلّ { مَّا كَانَ الله لِيَذَرَ المؤمنين على مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ } من الكفر والنفاق"حتى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ".

وقيل: هو خطاب للمشركين.

والمراد بالمؤمنين في قوله: { لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ } من في الأصلاب والأرحام ممن يؤمن.

أي ما كان الله ليذر أولادكم الذين حكم لهم بالإيمان على ما أنتم عليه من الشرك ، حتى يفرق بينكم وبينهم ؛ وعلى هذا { وَمَا كَانَ الله لِيُطْلِعَكُمْ } كلام مستأنف.

وهو قول ابن عباس وأكثر المفسرين.

وقيل: الخطاب للمؤمنين.

أي وما كان الله ليذركم يا معشر المؤمنين على ما أنتم عليه من اختلاط المؤمن بالمنافق ، حتى يميِّز بينكم بالمحنة والتكليف ؛ فتعرفوا المنافق الخبيث ، والمؤمن الطيب.

وقد مَيَّزَ يوم أُحُد بين الفريقين.

وهذا قول أكثر أهل المعاني. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 4 صـ 288 ـ 289}

قال الفخر:

قد ذكرنا أن معنى الآية: ما كان الله ليذركم يا معشر المؤمنين على ما أنتم عليه من اختلاط المؤمن بالمنافق واشباهه حتى يميز الخبيث من الطيب ، أي المنافق من المؤمن.

واختلفوا بأي شيء ميز بينهم وذكروا وجوها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت