فهرس الكتاب

الصفحة 7830 من 12199

وذهب بعضهم إلى أن الظاهر غير مراد ، والمعنى كما قال مجاهد: سيكلفون أن يأتوا بمثل ما بخلوا به من أموالهم يوم القيامة عقوبة لهم فلا يأتون ، وقال أبو مسلم: سيلزمون وبال ما بخلوا به إلزام الطوق على أنه حذف المضاف ، وأقيم المضاف إليه مقامه للإيذان بكمال المناسبة بينهما ، ومن أمثالهم تقلدها طوق الحمامة ، وكيفما كان فالآية نزلت في مانعي الزكاة كما روي ذلك عن الصادق وابن مسعود والشعبي والسدي وخلق آخرين وهو الظاهر ، وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس أنها نزلت في أهل الكتاب الذين كتموا صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ونبوته التي نطقت بها التوراة ، فالمراد بالبخل كتمان العلم وبالفضل التوراة التي أوتوها ، ومعنى سيطوقون ما قاله أبو مسلم ، أو المراد أنهم يطوّقون طوقاً من النار جزاء هذا الكتمان.

فالآية حينئذ نظير قوله صلى الله عليه وسلم:"من سئل عن علم فكتمه ألجم بلجام من نار"وعليه يكون هذا عوداً إلى ما انجرّ منه الكلام إلى قصة أحد ، وذلك هو شرح أحوال أهل الكتاب قيل: ويعضده أن كثيراً من آيات بقية السورة فيهم. أ هـ {روح المعانى حـ 4 صـ 139 ـ 140}

قال الفخر:

قالت المعتزلة: هذه الآية دالة على القطع بوعيد الفساق ، وذلك لأن من يلزمه هذه الحقوق ولا تسقط عنه هو المصدق بالرسول وبالشريعة ، أما قوله: {بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ} فلأنه يؤدي إلى حرمان الثواب وحصول النار ، وأما قوله: {سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ القيامة} فهو صريح بالوعيد. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 94}

قوله تعالى {وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السموات والأرض}

قال الفخر:

فيه وجهان:

الأول: وله ما فيها مما يتوارثه أهلهما من مال وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت