فهرس الكتاب

الصفحة 7853 من 12199

قال ابن عاشور:

وقوله: { لقد سمع الله } تهديد ، وهو يؤذن بأنّ هذا القول جراءة عظيمة ، وإن كان القصد منها التعريض ببطلان كلام القرآن ، لأنهم أتوا بهاته العبارة بدون محاشاة ، ولأنّ الاستخفاف بالرسول وقرآنه إثم عظيم وكفر على كفر ، ولذلك قال تعالى: { لقد سمع } المستعمل في لازم معناه ، وهو التهديد على كلام فاحش ، إذ قد علم أهل الأديان أنّ الله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، فليس المقصود إعلامهم بأنّ الله علم ذلك بل لازمه وهو مقتضى قوله: { سنكتب ما قالوا } . أ هـ {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 297}

قوله تعالى: {سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ}

قال الفخر:

قرأ حمزة {سيكتب} بالياء وضمها على ما لم يسم فاعله {الله وَقَتْلِهِمُ الأنبياء} برفع اللام على معنى سيكتب قتلهم ، والباقون بالنون وفتح اللام إضافة إليه تعالى.

قال صاحب"الكشاف": وقرأ الحسن والأعرج {سيكتب} بالياء وتسمية الفاعل. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 96}

قال الطبرى:

وقرأ ذلك بعض قرأة الكوفيين: ("سَيُكْتَبُ مَا قَالُوا وَقَتْلُهُمُ الأنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ") بالياء من"سيكتب"وبضمها، ورفع"القتل"، على مذهب ما لم يسمّ فاعله، اعتبارًا بقراءة يذكر أنها من قراءة عبد الله في قوله:"ونقول ذوقوا"، يذكر أنها في قراءة عبد الله:"ويُقَالُ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت