فهرس الكتاب

الصفحة 7910 من 12199

وقد تأوّل قوم الإسراع في حديث أبي هريرة تعجيل الدفن لا المشي ، وليس بشيء لما ذكرنا.

وبالله التوفيق.

وأما الصلاة عليه فهي واجبَة على الكفاية كالجهاد.

وهذا هو المشهور من مذاهب العلماء.

مالك وغيره.

"لقوله صلى الله عليه وسلم في النجاشي:"قوموا فصلّوا عليه""

وقال أصْبغ: إنها سُنة.

ورُوي عن مالك.

وسيأتي لهذا المعنى زيادة بيان في"براءة".

وأمّا دفنه في التراب ودسه وسَتره فذلك واجب ؛ لقوله تعالى: { فَبَعَثَ الله غُرَاباً يَبْحَثُ فِي الأرض لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ } [ المائدة: 31 ] .

وهناك يذكر حكم بنيان القبر وما يستحب منه ، وكيفية جعل الميت فيه.

ويأتي في"الكهف"حكم بناء المسجد عليه ، إن شاء الله تعالى.

فهذه جملة من أحكام الموتى وما يجب لهم على الأحياء.

وعن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تسبّوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدّموا"أخرجه مسلم.

وفي سُنن النسَّائي عنها أيضاً قالت: ذُكر عند النبي صلى الله عليه وسلم هالكٌ بسوء فقال:"لا تذكروا هَلْكاكم إلا بخير". أ هـ {تفسير القرطبى حـ 4 صـ 289 ـ 301} . بتصرف يسير.

قال الفخر:

قوله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الموت} يدل على أن المقتول يسمى بالميت وإنما لا يسمى المذكى بالميت بسبب التخصيص بالعرف. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 102}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت