فهرس الكتاب

الصفحة 8022 من 12199

إذا عرفت هذا فنقول: دلائل التوحيد محصورة في قسمين: دلائل الآفاق ، ودلائل الأنفس ولا شك أن دلائل الآفاق أجل وأعظم كما قال تعالى: {لَخَلْقُ السموات والأرض أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ الناس} [ غافر: 57 ] ولما كان الأمر كذلك لا جرم أمر في هذه الآية بالفكر في خلق السموات والأرض لأن دلالتها أعجب وشواهدها أعظم ، وكيف لا نقول ذلك ولو أن الإنسان نظر إلى ورقة صغيرة من أوراق شجرة ، رأى في تلك الورقة عرقا واحداً ممتدا في وسطها ، ثم يتشعب من ذلك العرق عروق كثيرة إلى الجانبين ، ثم يتشعب منها عروق دقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت