فهرس الكتاب

الصفحة 8038 من 12199

قوله تعالى {رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النار فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا للظالمين مِنْ أنصار}

قال الفخر:

اعلم أنهم لما سألوا ربهم أن يقيهم عذاب النار أتبعوا ذلك بما يدل على عظم ذلك العقاب وشدته وهو الخزي ، ليكون موقع السؤال أعظم ، لأن من سأل ربه أن يفعل شيئاً أو أن لا يفعله ، إذا شرح عظم ذلك المطلوب وقوته كانت داعيته في ذلك الدعاء أكمل وإخلاصه في طلبه أشد ، والدعاء لا يتصل بالإجابة إلا إذا كان مقروناً بالإخلاص ، فهذا تعليم من الله عباده في كيفية إيراد الدعاء. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 115}

قال الفخر:

قال الواحدي: الإخزاء في اللغة يرد على معان يقرب بعضها من بعض.

قال الزجاج: أخزى الله العدو ، أي أبعده وقال غيره: أخزاه الله أي أهانه ، وقال شمر بن حمدويه أخزاه الله أي فضحه الله ، وفي القرآن {وَلاَ تُخْزُونِ فِى ضَيْفِى} [ هود: 78 ] وقال المفضل: أخزاه الله أي أهلكه وقال ابن الانباري: الخزي في اللغة الهلاك بتلف أو انقطاع حجة أو بوقوع في بلاء ، وكل هذه الوجوه متقاربة.

ثم قال صاحب"الكشاف": {فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ} أي قد أبلغت في إخزائه وهو نظير ما يقال: من سبق فلاناً فقد سبق ، ومن تعلم من فلان فقد تعلم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 115}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت