فهرس الكتاب

الصفحة 8126 من 12199

وقرأ الحسن والنخعِي { نُزُلاً } بتخفيف الزاي استِثقالاً لا لِضمتين ، وثقّله الباقون.

والنّزُولُ: ما يُهيأ للنزّيل.

والنزيل الضيف.

قال الشاعر:

نَزِيلُ القوْم أعظمُهُم حقوقاً . . .

وحَقُّ اللَّهِ في حقِّ النزيلِ

والجمع الأنزال.

وحظ نزِيل: مجتمِعٌ.

والنزل: أيضاً الرّيْع ؛ يُقال ؛ طعام كثير النزْل والنزُل.

قلت ؛ ولعل النزل والله أعلم.

ما جاء في صحيح مسلم من حديث ثَوْبَان مولى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم"في قصة الحِبَرْ الذي سأل النبيّ صلى الله عليه وسلم: أين يكون الناس يوم تبدّل الأرضُ غير الأرضِ والسموات ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛"هم في الظلمة دون الجِسر"قال: فمن أوّل الناس إجازة ؟ قال:"فقراء المهاجِرين"قال اليهودي: فما تُحفَتُهم حين يدخلون الجنة ؟ قال"زيادة كبِد النون"قال: فما غذاؤهم على إثرها ؟ فقال:"ينحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها"قال: فما شرابهم عليه ؟ قال:"من عينٍ فيها تسمى سلسبِيلاً""وذكر الحديث.

قال أهل اللغة: والتحفة ما يتحف به الإنسان من الفواكه.

والطُّرَف محاسِنه وملاطِفه ، وهذا مطابِق لما ذكرناه في النزل ، والله أعلم.

وزِيادة الكَبِد: قطعة منه كالأصبع.

قال الهروِيّ: { نُزُلاً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ } أي ثواباً.

وقيل رِزقاً. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 4 صـ 321 ـ 322} . بتصرف يسير.

قوله تعالى { وما عند الله خير للأبرار }

قال أبو حيان:

ظاهره حوالة الصلة على ما تقدم من قوله: نزلاً من عند الله.

والمعنى: أن الذي أعده الله للأبرار في الآخرة خير لهم ، فيحتمل أن يكون المفضل عليه بالنسبة للأبرار أي خير لهم مما هم فيه في الدنيا ، وإليه ذهب: ابن مسعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت