فهرس الكتاب

الصفحة 8176 من 12199

وهذه الرابطة الحقيقية بين الشخص والمجتمع لا محالة تؤدى إلى كينونة أخرى في المجتمع حسب ما يمده الأشخاص من وجودهم وقواهم وخواصهم وآثارهم فيتكون في المجتمع سنخ ما للفرد من الوجود وخواص الوجود وهو ظاهر مشهود ولذلك اعتبر القرآن للأمة وجودا وأجلا وكتابا وشعورا وفهما وعملا وطاعة ومعصية فقال {ولكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون: الأعراف - 34 }

وقال {كل أمة تدعى إلى كتابها: الجاثية - 28 }

وقال {زينا لكل أمة عملهم: الأنعام - 108}

وقال {منهم أمة مقتصدة: المائدة - 66 }

وقال {أمة قائمة يتلون آيات الله: آل عمران - 113 } وقال {وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق فأخذتهم فكيف كان عقاب: غافر - 5 }

وقال {ولكل أمة رسول فإذا جاء رسولهم قضى بينهم بالقسط: يونس - 47} .

ومن هنا ما نرى أن القرآن يعتنى بتواريخ الأمم كاعتنائه بقصص الأشخاص بل أكثر حينما لم يتداول في التواريخ إلا ضبط أحوال المشاهير من الملوك والعظماء ولم يشتغل المؤرخون بتواريخ الأمم والمجتمعات إلا بعد نزول القرآن فاشتغل بها بعض الاشتغال آحاد منهم كالمسعودي وابن خلدون حتى ظهر التحول الأخير في التاريخ النقلي

بتبديل الأشخاص أمما وأول من سنه على ما يقال"اغوست كنت الفرنسي المتوفى سنة 1857 ميلادية."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت