فهرس الكتاب

الصفحة 8195 من 12199

ومن أهم ما يشاهد في هذا الدين ارتباط جميع أجزائه ارتباطا يؤدي إلى الوحدة التامة بينها بمعنى أن روح التوحيد سارية في الأخلاق الكريمة التي يندب إليها هذا الدين وروح الأخلاق منتشرة في الأعمال التي يكلف بها أفراد المجتمع فالجميع من أجزاء الدين الإسلامى ترجع بالتحليل إلى التوحيد والتوحيد بالتركيب يصير هو الأخلاق والأعمال فلو نزل لكان هي ولو صعدت لكانت هو إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه.

فإن قلت ما اورد من النقص على القوانين المدنية فيما إذا عصت القوة المجرية عن إجرائها أو فيما يخفى عليها من الخلاف مثلا وارد بعينه على الإسلام وأوضح الدليل عليه ما نشاهده من ضعف الدين وزوال سيطرته على المجتمع الإسلامى وليس إلا لفقدانه من يحمل نواميسه على الناس يوما.

قلت حقيقة القوانين العامة سواء كانت الهية أو بشرية ليست إلا صورا ذهنية في أذهان الناس وعلوما تحفظها الصدور وإنما ترد مورد العمل وتقع موقع الحس بالأرادات الإنسانية تتعلق بها فمن الواضح أن لو عصت الأرادات لم توجد في الخارج ما تنطبق عليه القوانين وإنما الشأن فيما يحفظ به تعلق هذه الإرادات بالوقوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت