فهرس الكتاب

الصفحة 8246 من 12199

1 -يترتب عليه أن تكون التنظيمات الاجتماعية كلها في المجتمع - شأنها شأن الشعائر التعبدية - مرتكنة إلى هذا الأصل الكبير , مستندة إلى معنى الدين , وحد الإيمان , وشرط الإسلام , على هذا النحو الذي قررته تلك النماذج التي أسلفنا . فهي ليست مجرد تنظيمات وتشريعات . إنما هي مقتضى الإيمان بالله والاعتراف بألوهيته ,وإفراده بالألوهية , والتلقي من القيادة التي يحددها . . ومن ثم نرى كل التشريعات والتنظيمات التي أشرنا إليها تستند إلى هذه الجهة , وينص في أعقابها نصا على هذه الحقيقة:

آية الافتتاح التي تقرر وحدة البشرية , وتدعو الناس إلى رعاية وشيجة الرحم , وتعد مقدمة لسائر التنظيمات التي تلتها في السورة . . تبدأ بدعوة الناس إلى تقوى ربهم الذي خلقهم من نفس واحدة: (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة) . . وتنتهي إلى تقواه , وتحذيرهم من رقابته: (إن الله كان عليكم رقيبا) . .

والآيات التي تحض على رعاية أموال اليتامى , وتبين طريقة التصرف في أموالهم تنتهي بالتذكير بالله وحسابه: (وكفى بالله حسيبا) . .

وتوزيع أنصبة الميراث في الأسرة يجيء وصية من الله: (يوصيكم الله في أولادكم . . .) (فريضة من الله) . . وتنتهي تشريعات الإرث بهذا التعقيب: (تلك حدود الله , ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها , وذلك الفوز العظيم . ومن يعص الله ورسوله , ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين) . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت