فهرس الكتاب

الصفحة 8289 من 12199

والمعطوف متكفل ببيان ذلك ، وقد ذكر غير واحد أن اللازم في العطف تغاير المعطوفات ولو من وجه وهو هنا محقق بلا ريب كما لا يخفى. أ هـ {روح المعانى حـ 4 صـ 181 ـ 183}

قال الفخر:

قال ابن عباس: إنما سمي آدم بهذا الاسم لأنه تعالى خلقه من أديم الأرض كلها أحمرها وأسودها وطيبها وخبيثها ؛ فلذلك كان في ولده الأحمر والأسود والطيب والخبيث والمرأة إنما سميت بحواء لأنها خلقت من ضلع من أضلاع آدم فكانت مخلوقة من شيء حي ، فلا جرم سميت بحواء. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 131}

قال الفخر:

احتج جمع من الطبائعيين بهذه الآية فقالوا: قوله تعالى: {خَلَقَكُمْ مّن نَّفْسٍ واحدة} يدل على أن الخلق كلهم مخلوقون من النفس الواحدة ، وقوله: {وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا} يدل على أن زوجها مخلوقة منها ، ثم قال في صفة آدم: {خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ} [ آل عمران: 59 ] فدل على أن آدم مخلوق من التراب ، ثم قال في حق الخلائق: {مِنْهَا خلقناكم} [ طه: 55 ] وهذه الآيات كلها دالة على أن الحادث لا يحدث إلا عن مادة سابقة يصير الشيء مخلوقا منها ، وأن خلق الشيء عن العدم المحض والنفي الصرف محال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت