فهرس الكتاب

الصفحة 8363 من 12199

أحدهما: أن يقال: إن جمع اليتيم ، يَتْامَى ، ثمّ يجمع فعلى على فَعَالَى كأسير وأسَارِى.

والثاني: أن نقول: جمع اليتيم يتائم ؛ لأن اليتيم جار مجرى الاسم نحو"صاحب"و"فارس"ثم تنقلب"اليتائم""يتامى".

قال القفّال:"ويجوز يتيم ويتامى كنديم وندامى ، ويجوز أيضاً يتيم وأيتام كشريف وأشراف".

قوله: { وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ } وقد تقدَّم في البقرة قوله: { فَبَدَّلَ الذين ظَلَمُواْ قَوْلاً غَيْرَ الذي قِيلَ لَهُمْ } [ البقرة: 59 ] أنَّ المجرور بالباء هو المتروك ، والمنصوب هو الحاصل ، وتفعل هنا بمعنى استفعل ، وهو كثير ، نحو تَعَجَّل وَتََأَخَّرَ بمعنى استعجل واستأخر ومن مجيء تبدَّلَ بمعنى اسْتَبْدَلَ قولُ ذي الرمة: [ الطويل ]

فَيَا كَرَمَ السَّكْنِ الَّذِينَ تَحَمَّلُوا... عَنِ الدَّارِ وَالمُسْتَخْلَفِ الْمَتِبَدِّلِ

أي: المستبدل.

قل الواحدي:"تبدل الشَّيء بالشيء إذا أخذ مكانه".

قوله:"بالطّيب".

هو المفعول الثاني لـ"تتبدلوا".

قوله: { وَلاَ تأكلوا أَمْوَالَهُمْ إلى أَمْوَالِكُمْ } في قوله ثلاثة أوجه:

أحدها: أن"إلى"بمعنى"مع"كقوله: { إِلَى المرافق } [ المائدة: 6 ] ، وهذا رأي الكوفيين.

الثاني: أنها على بابها وهي ومجرورها متعلّقة بمحذوف على أنَّه حال ، أي: مضمومة ، أو مضافة إلى أموالكم.

الثالث: أن يضمَّن"تأكلوا"بمعنى"تضموا"كأنه قيل: ولا تَضمُّوها إلى أموالكم آكلين.

قال الزمخشري:"فإن قلت: قد حَرَّمَ عليهم أكل مال اليتامى ، فدخل فيه أكله وحده ومع أموالهم ، فَلِمَ ورد النهي عن أكلها معها ؟"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت