فهرس الكتاب

الصفحة 8371 من 12199

وعائشة لم تسند هذا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن سياق كلامها يؤذن بأنّه عن توقيف ، ولذلك أخرجه البخاري في باب تفسير سورة النساء بسياق الأحاديث المرفوعة اعتداداً بأنها ما قالت ذلك إلاّ عن معاينة حال النزول ، وأَفهام المسلمين التي أقرّها الرسول عليه السلام ، لا سيما وقد قالت: ثمّ إنّ الناس استفتوا رسول الله ، وعليه فيكون إيجاز لفظ الآية اعتداداً بما فهمه الناس ممّا يعلمون من أحوالهم ، وتكون قد جمعت إلى حكم حفظ حقوق اليتامى في أموالهم الموروثة حفظ حقوقهم في الأموال التي يستحقّها البنات اليتامى من مهور أمثالهنّ ، وموعظة الرجال بأنّهم لمّا لم يجعلوا أواصر القرابة شافعة النساء اللاتي لا مرغِّب فيهنّ لهم فيرغبون عن نكاحهنّ ، فكذلك لا يجعلون القرابة سبباً للإجحاف بهنّ في مهورهنّ.

وقولها: ثمّ إنّ الناس استفتوا رسول الله ، معناه استفتوه طلباً لإيضاح هذه الآية.

أو استفتوه في حكم نكاح اليتامى ، ولم يهتدوا إلى أخذه من هذه الآية ، فنزل قوله: { ويستفتونك في النساء } الآية ، وأنّ الإشارة بقوله: { وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء } أي ما يتلى من هذه الآية الأولى ، أي كان هذا الاستفتاء في زمن نزول هذه السورة.

وكلامها هذا أحسن تفسير لهذه الآية. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 4 صـ 15 ـ 16}

قال القرطبى:

و"تقسِطوا"معناه تعدلوا.

يقال: أقسط الرجل إذا عدل.

وقَسَط إذا جار وظلم صاحبَه.

قال الله تعالى: { وَأَمَّا القاسطون فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَباً } [ الجن: 15 ] يعني الجائرون.

وقال عليه السلام:"المقسطون في الدين على منابر من نور يوم القيامة"يعني العادلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت