فهرس الكتاب

الصفحة 8377 من 12199

فلو كان المراد بقوله: {مَا طَابَ لَكُمْ} أي ما حل لكم لنزلت الآية منزلة ما يقال: أبحنا لكم نكاح من يكون نكاحها مباحا لكم: وذلك يخرج الآية عن الفائدة ، وأيضاً فبتقدير أن تحمل الآية على ما ذكروه تصير الآية مجملة ، لأن أسباب الحل والاباحة لما لم تكن مذكورة في هذه الآية صارت الآية مجملة لا محالة ، أما إذا حملنا الطيب على استطابة النفس وميل القلب ، كانت الآية عاما دخله التخصيص.

وقد ثبت في أصول الفقه أنه متى وقع التعارض بين الاجمال والتخصيص كان رفع الاجمال أولى ، لأن العام المخصوص حجة في غير محل التخصيص ، والمجمل لا يكون حجة أصلا. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 141}

قال الفخر:

{مثنى وثلاث وَرُبَاعَ} معناه: اثنين اثنين ، وثلاثا ثلاثا ، وأربعا أربعا ، وهو غير منصرف وفيه وجهان:

الأول: أنه اجتمع فيها أمران: العدل والوصف ، أما العدل فلأن العدل عبارة عن أنك تذكر كلمة وتريد بها كلمة أخرى ، كما تقول: عمر وزفر وتريد به عامراً وزافرا ، فكذا ههنا تريد بقولك: مثنى: ثنتين ثنتين فكان معدولا ، وأما أنه وصف ، فدليله قوله تعالى: {أُوْلِى أَجْنِحَةٍ مثنى وثلاث ورباع} [ فاطر: 1 ] ولا شك أنه وصف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت