فهرس الكتاب

الصفحة 8435 من 12199

إِنّ تعدد الزوجات للرجال لا ينطوي على أية مشاكل اجتماعية وحقوقية ، في حين أنّ السماح بتعدد الأزواج للنساء (أي لو أنّنا سمحنا لامرأة أن تتزوج برجلين) يسبب مشاكل كثيرة أبسطها هو ضياع النسب ، إِذ لا يعرف في هذه الصورة إِلى من ينتسب الولد ، ولا شك أن مثل هذا الولد المجهول الأب لن يحظى باهتمام أي واحد من الرجال ، بل ويعتقد بعض العلماء أن الولد المجهول الأب قلّما يحظى حتى بحبّ الأُمّ واهتمامها به ، وبهذه الصورة يصاب الولد الناشىء من مثل المرأة ذات الزوجين بحرمان مطلق من الناحية العاطفية ، كما أنّه يكون ـ بطبيعة الحال ـ مجهول الحال من الناحية الحقوقية أيضاً.

ولعلّه لا يحتاج إِلى التذكير بأن التوسل بوسائل منع الحمل للحيلولة دون انعقاد النطفة ، وحصول ولد لا يورث الاطمئنان مطلقاً ، ولا يكون دلي قاطعاً

على عدم حمل الزوجة بولد ، لأن ثمّة كثيراً من النساء يستخدمن هذه الوسائل ، أو يخطئن في استخدامها فيلدن وينجبن أولاداً ، ولهذا لا يمكن لأية امرأة أن تسمح لنفسها بأن تتزوج بأكثر من رجل اعتماداً على هذه الوسائل.

لهذه الأسباب لا يمكن أن يكون السماح للمرأة بتعدد الأزواج أمراً منطقياً ، في حين أنّه بالنسبة للرجال ـ ضمن الشروط المذكورة سابقاً ـ أمر منطقي ، وعملي أيضاً. أ هـ {الأمثل حـ 3 صـ 92 ـ 99}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت