فهرس الكتاب

الصفحة 8451 من 12199

قال الفخر:

منه: أي من الصدقات أو من ذلك وهو كقوله تعالى: {قُلْ أَؤُنَبّئُكُمْ بِخَيْرٍ مّن ذلكم} [ آل عمران: 15 ] بعد ذكر الشهوات.

وروي أنه لما قال رؤبة:

فيها خطوط من سواد وبلق.. كأنه في الجلد توليع البهق

فقيل له: الضمير في قوله"كأنه"إن عاد إلى الخطوط كان يجب أن تقول: كأنها ، وان عاد إلى السواد والبلق كان يجب أن تقول: كأنهما ، فقال: أردت كأن ذاك ، وفيه وجه آخر وهو أن الصدقات في معنى الصداق لأنك لو قلت: وآتوا النساء صداقهن لكان المقصود حاصلا ، وفيه وجه ثالث: وهو أن الفائدة في تذكير الضمير أن يعود ذلك إلى بعض الصداق ، والغرض منه ترغيبها في أن لا تهب إلا بعض الصداق. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 148}

قال ابن عاشور:

وقوله: { فإن طبن لكم عن شيء منه نفساً } الآية أي فإن طابت أنفسهنّ لكم بشيء منه أي المذكور.

وأفرد ضمير"منه"لتأويله بالمذكور حملاً على اسم الإشارة كما قال رؤبة:

فيها خُطوط من سواد وبلَق...

كأنَّه في الجِلد توليع البَهَق

فقال له أبو عبيدة: إمّا أن تقول: كأنّها إن أردت الخطوط ، وإما أن تقول: كأنّهما إن أردت السواد والبلَق فقال: أردْتُ كأنّ ذلك ، ويْلَك أي أجرى الضمير كما يُجرى اسم الإشارة.

وقد تقدّم عند قوله تعالى: { عوان بين ذلك } في سورة البقرة ( 68 ) .

وسيأتي الكلام على ضمير ( مثله ) عند قوله تعالى: { ومثله معه ليفتدوا به } في سورة العقود ( 36 ) .

وجيء بلفظ نفساً مفرداً مع أنّه تمييز نسبة { طبن } إلى ضمير جماعة النساء لأنّ التمييز اسم جنس نكرة يستوي فيه المفرد والجمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت