فهرس الكتاب

الصفحة 8505 من 12199

وقال الزَّمخشريُّ:"أي: تقومون بها وتنتعشون بها".

وأما قراءة عبد الله بن عمر ففيها وجهان:

أحدهما: أنه مصدرُ قَاوَمَ كـ"لاوَذَ ، لِواذاَ"صحَّت الواوُ في المصدرِ كما صحَّت في الفعل.

الثاني: أنه اسم لما يقوم به الشَّيء ، وليس بمصدر كقولهم:"هذا ملاك الأمر"أي: ما يملك به الأمر.

وَأمَّا قراءة الحَسَن ففيها وجهان:

أحدهما: أنَّه اسم مصدر كالكلام ، والدَّوام ، والسَّلام.

والثاني: أنَّهُ لغة من القوام المراد به القامة ، والمعنى: التي جعلها الله سببُ بقاءِ قاماتكم ، يقال: جارية حَسَنةُ القِوام ، والقَوام ، والقمة كله بمعنى واحد.

وقال أبو حاتم قوام بالفتح خطأ ، قال: لأنَّ القوام امتداد القامة ، وقد تقدَّم تأويلُ ذلك على أنَّ الكسائيَّ قال: هو بمعنى القِوام أي بالكسر ، يعني أنه مصدر ، وَأمَّا"قِوَماً"فهو مصدر جاء على الأصلِ ، أعني: الصَّحِيحَ العين كالعِوَض ، والحِوَل.

قوله: { وارزقوهم فِيهَا واكسوهم } .

ومعنى الرزق: أن أنفقوا عليهم. وقوله"فيها"فيه وجهان:

أحدهما: أنَّ"في"على بابها من الظرفية ، أي اجعلوا رزقهم فيها.

والثاني: أنها بمعنى"مِنْ"، أي: بعضها والمراد: [ من ] أرباحها بالتجارة. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 179 ـ 184} . بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت