فهرس الكتاب

الصفحة 8542 من 12199

واحتج عليه بآيات: منها: قوله تعالى: {وَءاتُواْ اليتامى أموالهم} [ النساء: 2 ] إلى قوله: {إِنَّهُ كَانَ حُوباً كَبِيراً} [ النساء: 2 ] ومنها: قوله: {إِنَّ الذين يَأْكُلُونَ أموال اليتامى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً} [ النساء: 10 ] ومنها: قوله {وَأَن تَقُومُواْ لليتامى بالقسط} [ النساء: 127 ] ومنها: قوله: {وَلاَ تَأْكُلُواْ أموالكم بَيْنَكُم بالباطل} [ البقرة: 188 ] قال: فهذه الآية محكمة حاصرة لمال اليتيم على وصية في حال الغنى والفقر ، وقوله: {وَمَن كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بالمعروف} متشابه محتمل فوجب رده لكونه متشابها إلى تلك المحكمات ، وعندي أن هذه الآيات لا تدل على ما ذهب الرازي إليه.

أما قوله: {وَءاتُواْ اليتامى أموالهم} فهو عام وهذه الآية التي نحن فيها خاصة ، والخاص مقدم على العام.

وقوله: {إِنَّ الذين يَأْكُلُونَ أموال اليتامى ظُلْماً} فهو إنما يتناول هذه الواقعة لو ثبت أن أكل الوصي من مال الصبي بالمعروف ظلم ، وهل النزاع إلا فيه ، وهو الجواب بعينه عن قوله: {وَلاَ تَأْكُلُواْ أموالكم بَيْنَكُم بالباطل} أما قوله: {وَأَن تَقُومُواْ لليتامى بالقسط} فهو إنما يتناول محل النزاع لو ثبت أن هذا الأكل ليس بقسط ، والنزاع ليس إلا فيه ، فثبت أن كلامه في هذا الموضع ساقط ركيك ، والله أعلم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 155 ـ 156}

وقال القرطبى:

واختلف الجمهور في الأكل بالمعروف ما هو ؟ فقال قوم: هو القرض إذا احتاج ويقضي إذا أيسر ، قاله عمر بن الخطاب وابن عباس وعبيدة وابن جبير والشعبي ومجاهد وأبو عالية ، وهو قول الأوزاعي.

ولا يستسلف أكثر من حاجته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت