فهرس الكتاب

الصفحة 8544 من 12199

وذهب إلى أن الآية منسوخةٌ ، نسخها قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ لاَ تأكلوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بالباطل إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنْكُمْ } [ النساء: 29 ] وهذا ليس بتجارة.

وقال زيد بن أسلم: إن الرخصة في هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: { إِنَّ الذين يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ اليتامى ظُلْماً } [ النساء: 10 ] الآية.

وحكى بِشْر بن الوَليد عن أبي يوسف قال: لا أدري ، لعل هذه الآية منسوخة بقوله عز وجل: { يَا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ لاَ تأكلوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بالباطل إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنْكُمْ } .

وقول خامس وهو الفرق بين الحضر والسفر ؛ فيمنع إذا كان مقيماً معه في المصر.

فإذا احتاج أن يسافر من أجله فله أن يأخذ ما يحتاج إليه ، ولا يقتني شيئاً ؛ قاله أبو حنيفة وصاحباه أبو يوسف ومحمد.

وقول سادس قال أبو قِلابة: فليأكل بالمعروف مما يَجْني من الغلة ؛ فأما المال النّاض فليس له أن يأخذ منه شيئاً قرضاً ولا غيره.

وقول سابع روى عكرمة عن ابن عباس { وَمَن كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بالمعروف } قال: إذا احتاج واضطر.

وقال الشعبي: كذلك إذا كان منه بمنزلة الدم ولحم الخنزير أخذ منه ؛ فإن وجد أَوْفَى.

قال النحاس: وهذا لا معنى له ؛ لأنه إذا اضطر هذا الاضطرار كان له أخذ ما يُقِيمه من مال يتيمه أو غيره من قريب أو بعيد.

وقال ابن عباس أيضاً والنخعي: المراد أن يأكل الوصي بالمعروف من مال نفسه حتى لا يحتاج إلى مال اليتيم ؛ فيستعفف الغنيّ بغناه ، والفقير يقَتَرْ على نفسه حتى لا يحتاج إلى مال يتيمه.

قال النحاس: وهذا من أحسن ما روي في تفسير الآية ؛ لأن أموال الناس محظورة لا يطلق شيء منها إلا بحجة قاطعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت