فهرس الكتاب

الصفحة 8546 من 12199

قلت: وكان شيخنا الإمام أبو العباس يقول: إن كان مال اليتيم كثيراً يحتاج إلى كبير قيام عليه بحيث يشغل الولي عن حاجاته ومهماته فرض له فيه أجر عمله وإن كان تافهاً لا يشغله عن حاجاته فلا يأكل منه شيئاً ؛ غير أنه يستحب له شرب قليل اللبن وأكل القليل من الطعام والسمن ، غير مُضرٍّ به ولا مستكثر له ، بل على ما جرت العادة بالمسامحة فيه.

قال شيخنا: وما ذكرته من الأجرة ، ونيل اليسير من التمر واللبن كل واحد منهما معروف ؛ فصلح حمل الآية على ذلك. والله أعلم.

قلت: والاحتراز عنه أفضل ، إن شاء الله.

وأما ما يأخذه قاضي القسمة ويسميه رسماً ونهْبُ أتباعه فلا أدري له وجها ولا حلا ، وهم داخلون في عموم قوله تعالى: { إِنَّ الذين يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ اليتامى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً } [ النساء: 10. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 5 صـ 41 ـ 44}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت