حكم الميراث لا يختلف بالفضل والمنقبة ، ولا يتفاوت بالعيب والنقص والذنب ؛ فلو مات رجلٌ وخلف ابنين تساويا في الاستحقاق وإنْ كان أحدهما براً تقياً والآخر فاجراً عَصِياً ، فلا للتقي زيادة لتقواه ، ولا للفاجر بخس لفجوره ، والمعنى فيه أن الميراث ابتداء عطيّةٍ من قِبَل الله ، فيتساوى فيه البر والفاجر. كذلك حكم الإيمان ابتداء عطيةً للمسلمين: قال الله تعالى: { ثُمَّ أَوْرَثْنَا الكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا } [ فاطر: 32 ] ، ثم قال: { فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ... } [ فاطر: 32 ] الآية. أ هـ {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 315}