فهرس الكتاب

الصفحة 8684 من 12199

الأول: أنا بينا أن قوله: {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ الأنثيين} دل على أن حظ الأنثيين هو الثلثان ، فلما ذكر ما دل على حكم الأنثيين قال بعده: {فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثنتين فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} على معنى: فإن كن جماعة بالغات ما بلغن من العدد ، فلهن ما للثنتين وهو الثلثان ، ليعلم أن حكم الجماعة حكم الثنتين بغير تفاوت ، فثبت أن هذا العطف متناسب.

الثاني: أنه قد تقدم ذكر الأنثيين ، فكفى هذا القول في حسن هذا العطف.

السؤال الثاني: هل يصح أن يكون الضميران في"كن"و"كانت"مبهمين ويكون"نساء"و"واحدة"تفسيراً لهما على أن"كان"تامة ؟

الجواب: ذكر صاحب"الكشاف": أنه ليس ببعيد.

السؤال الثالث: النساء: جمع ، وأقل الجمع ثلاثة ، فالنساء يجب أن يكن فوق اثنتين فما الفائدة في التقييد بقوله فوق اثنتين ؟

الجواب: من يقول أقل الجمع اثنان فهذه الآية حجته ، ومن يقول: هو ثلاثة قال هذا للتأكيد ، كما في قوله: {إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَاراً} [ النساء: 10 ] وقوله: {لاَ تَتَّخِذُواْ إلهين اثنين إِنَّمَا هُوَ إله وَاحِدٌ} [ النحل: 51 ] . أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 171}

قوله تعالى {وَإِن كَانَتْ واحدة فَلَهَا النصف}

قال الفخر:

قرأ نافع ( واحدة ) بالرفع ، والباقون بالنصب ، أما الرفع فعلى كان التامة ، والاختيار النصب لأن التي قبلها لها خبر منصوب وهو قوله: {فَإِن كُنَّ نِسَاء} والتقدير: فإن كان المتروكات أو الوارثات نساء فكذا ههنا ، التقدير: وإن كانت المتروكة واحدة ، وقرأ زيد بن علي: النصف ، بضم النون. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 172}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت