فهرس الكتاب

الصفحة 8687 من 12199

وهذا كنايةٌ عن غير مذكور وجاز ذلك لدلالة الكلام عليه ؛ كقوله { حتى تَوَارَتْ بالحجاب } [ ص: 32 ] و { إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القدر } [ القدر: 1 ] و { السدس } رفع بالإبتداء ، وما قبله خبره: وكذلك"الثُّلثُ."

والسُّدُسُ"."

وكذلك { نِصْفُ مَا تَرَكَ } وكذلك { فَلَكُمُ الربع } .

وكذلك { وَلَهُنَّ الربع } .

و { فَلَهُنَّ الثمن } وكذلك { فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السدس } .

والأبوان تثنية الأب والأَبَة.

واستغنى بلفظ الأم عن أن يقال لها أبة.

ومن العرب من يجري المختلفين مجرى المتّفقين ؛ فيغلب أحدهما على الآخر لخفته أو شهرته.

جاء ذلك مسموعاً في أسماء صالحة ؛ كقولهم للأب والأم: أبوان.

وللشمس والقمر: القمران.

ولِلّيل والنهار: الملَوَان.

وكذلك العُمَران لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما.

غلبّوا القمر على الشمس لخفة التذكير ، وغلّبوا عُمَرَ على أبي بكر لأن أيام عمر امتدّت فاشتهرت.

ومن زعم أنه أراد بالعُمَرين عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز فليس قوله بشيء ؛ لأنهم نطقوا بالعُمَرين قبل أن يروا عمر بن عبد العزيز.

قاله ابن الشَّجري.

ولم يدخل في قوله تعالى: { وَلأَبَوَيْهِ } من علا من الأباء دخول من سفَل من الأبناء في قوله { أَوْلاَدِكُمْ } ، لأن قوله: { وَلأَبَوَيْهِ } لفظ مثنَّى لا يحتمل العموم والجمع أيضاً ؛ بخلاف قوله { أَوْلاَدِكُمْ } .

والدليل على صحة هذا قوله تعالى: { فَإِن لَّمْ يَكُنْ لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثلث } والأمّ العليا جَدّة ولا يفرض لها الثلث بإجماع ، فخروج الجدّة عن هذا اللفظ مقطوع به ، وتناولُه للجَدّ مختلف فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت