فهرس الكتاب

الصفحة 8757 من 12199

فبهذا يظهر أنهُ جل وعلا ، أشار إلى ميراث البنتين بقوله: { لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنثيين } [ النساء: 11 ] كما بينا ، ثم ذكر حكم الجماعة من البنات ، وحكم الواحدة منهن بقوله: { فَإِن كُنَّ نِسَآءً فَوْقَ اثنتين فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النصف } [ النساء: 11 ] ومما يزيده إيضاحاً ، أنَّه تعالى فرعه عليه بالفاء في قوله: { فَإِنْ كُنَّ } إذ لو لم يكن فيما قبله ما يدل على سهم الإناث لم تقع الفاء موقعها كما هو ظاهر.

الموضع الثاني: هو قوله تعالى في الأختين: { فَإِن كَانَتَا اثنتين فَلَهُمَا الثلثان مِمَّا تَرَكَ } [ النساء: 176 ] . لأن البنت أمسّ رحماً ، وأقوى سبباً في الميراث من الأخت بلا نزاع.

فإذا صرح تعالى: بأن للأختين الثلثين ، علم أن البنتين كذلك من باب أولى ، وأكثر العلماء على أن فحوى الخطاب ، أعني: مفهوم الموافقة الذي المسكوت فيه أولى بالحكم من المنطوق ، من قبيل دلالة اللفظ لا من قبيل القياس ، خلافاً للشافعي وقوم ، كما علم في الأصول ، فالله تبارك وتعالى ملا بين أن للأختين الثلثين ، أفهم بذلك أن البنتين كذلك من باب أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت