فهرس الكتاب

الصفحة 8808 من 12199

الميت بواسطة واحدة وهى الأب أو الأم أو هما معا والثالثة العم والعمة والخال والخالة وهى تتقرب إلى الميت بواسطتين وهما أب الميت أو أمه وجده أو جدته وعلى هذا القياس والأولاد في كل طبقة يقومون مقام آبائهم ويمنعون الطبقة اللاحقة وروعي حال الزوجين لاختلاط دمائهما بالزواج مع جميع الطبقات فلا يمنعهما طبقة ولا يمنعان طبقة.

ثم استنتج من الأصل الثاني اختلاف الذكر والأنثى في غير الأم والكلالة المتقربة بالأم بأن للذكر مثل حظ الأنثيين.

والسهام الستة المفروضة في الإسلام النصف والثلثان والثلث والربع والسدس والثمن وإن اختلفت وكذا المال الذى ينتهى إلى أحد الوراث وإن تخلف عن فريضته غالبا بالرد أو النقص الوارد وكذا الأب والأم وكلالة الأم وإن تخلفت فرائضهم عن قاعدة للذكر مثل حظ الأنثيين ولذلك يعسر البحث الكلى الجامع في باب الإرث إلا أن الجميع بحسب اعتبار النوع في تخليف السابق للاحق يرجع إلى استخلاف أحد الزوجين للآخر واستخلاف الطبقة المولدة وهم الآباء والأمهات للطبقة المتولدة وهم الأولاد والفريضة الإسلامية في كل من القبيلين أعنى الأزواج والأولاد للذكر مثل حظ الأنثيين.

وينتج هذا النظر الكلى أن الإسلام يرى اقتسام الثروة الموجودة في الدنيا بالثلث والثلثين فللأنثى ثلث وللذكر ثلثان هذا من حيث التملك لكنه لا يرى نظير هذا الرأي في الصرف للحاجة فإنه يرى نفقة الزوجة على الزوج ويأمر بالعدل المقتضى للتساوي في المصرف ويعطى للمرأة استقلال الإرادة والعمل فيما تملكه من المال لا مداخلة للرجل فيه وهذه الجهات الثلاث تنتج أن للمرأة أن تتصرف في ثلثى ثروة الدنيا الثلث الذى تملكها ونصف الثلثين اللذين يملكهما الرجل وليس في قبال تصرف الرجل إلا الثلث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت