فهرس الكتاب

الصفحة 8820 من 12199

ولما أفهم ذلك - أي بتحويل العبارة المذكورة من أن يقال: فله السدس - أنهما إن كانا معاً كان لهما الثلث ، وكان ذلك قد يفهم أنه إن زاد وارثه زاد الإرث عن الثلث نفاه بقوله: {فإن كانوا} أي ما أفهمه ( أخ أو أخت ) من الوراث منهم {أكثر من ذلك} أي واحد ، كيف كانوا {فهم شركاء} أي بالسوية {في الثلث} أي المجتمع من السدسين اللذين تقدم أنهما بينهما ، لا يزادون على ذلك شيئاً ، ثم كرر الحث على مصلحة الميت بياناً للاهتمام بها فقال: {من بعد وصية يوصى بها أو دين } .

ولما كان الميت قد يضار ورثته ، أو بعضهم بشيء يخرجه عنهم ظاهراً أو باطناً كأن يقر بماله لأجنبي ، أو بدين لا حقيقة له ، أو بدين كان له بأنه استوفاه ؛ ختم الآية بالزجر عن ذلك بقوله: {غير مضار} مع ما تقدم من الإشارة إلى ذلك أول القصة بقوله {لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعاً} [ النساء: 11 ] ؛ قال الأصبهاني: والإضرار في الوصية من الكبائر ، ثم أكد ذلك بقوله مصدراً ليوصيكم: {وصية من الله} أي الذي له الأمر كله مع تأكيده بجميع ما في الآيات تعظيماً للأمر باكتناف الوصية بأولها وأخرها ، وهو دون الفريضة في حق الأولاد ، لأن حقهم آكد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت