فهرس الكتاب

الصفحة 8831 من 12199

ولا تستقيم هذه المسألة أنْ لو كان الميت رجلاً.

فهذه جملةُ من علم الفرائض تضمّنتها الآية ، والله الموفق للهداية.

وكانت الوراثة في الجاهلية بالرُّجولية والقوّة ، وكانوا يورّثون الرجال دون النساء ؛ فأبطل الله عز وجل ذلك بقوله: { لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ } .

{ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ } كما تقدّم.

وكانت الوراثة أيضاً في الجاهلية وبدء الإسلام بالمحالَفة ، قال الله عز وجل: { والذين عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ } [ النساء: 33 ] على ما يأتي بيانه.

ثم صارت بعد المحالفة بالهجرة ؛ قال الله تعالى: { والذين آمَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُمْ مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ حتى يُهَاجِرُواْ } [ الانفال: 72 ] وسيأتي.

وهناك يأتي القول في ذوي الأرحام وميراثهم ، إن شاء الله تعالى.

وسيأتي في سورة"النور"ميراث ابن الملاعَنة وولد الزنا والمكاتَب بحول الله تعالى.

والجمهور من العلماء على أن الأسير المعلومَ حياته أن ميراثه ثابت ؛ لأنه داخل في جملة المسلمين الذين أحكام الإسلام جارية عليهم.

وقد رُوي عن سعيد بن المُسَيِّب أنه قال في الأسير في يد العدوّ: لا يرث.

وقد تقدّم ميراث المرتدّ في سورة"البقرة"والحمد لله. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 5 صـ 79 ـ 80} .

قال ابن عاشور:

بعد أن بيّن ميراث ذي الأولاد أو الوالدَيْن وفصّله في أحواله حتّى حالة ميراث الزوجين ، انتقل هنا إلى ميراث من ليس له ولد ولا والد ، وهو الموروث كلالة ، ولذلك قابل بها ميراث الأبوين.

والكلالةُ اسم للكلال وهو التعب والإعياء قال الأعشى:

فآليتُ لا أرثي لَها مِن كلالة...

ولا من حفى حتّى أُلاقي مُحَمَّدا

وهو اسم مصدر لا يثنيّ ولا يجمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت