فهرس الكتاب

الصفحة 8934 من 12199

وأما الحبس فمنسوخ بإجماع، وإطلاق المتقدّمين النسخ على مثل هذا تجوّز. والله أعلم. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 5 صـ 84 ـ 85} . بتصرف يسير.

قال أبو السعود:

{فَإِن شَهِدُواْ} عليهن بذلك {فَأَمْسِكُوهُنَّ فِى البيوت} أي فاحبِسوهن فيها واجعلوها سِجْناً عليهن {حتى يَتَوَفَّاهُنَّ} أي إلى أن يستوفيَ أرواحَهن {الموت} وفيه تهويلٌ للموت وإبرازٌ له في صورة من يتولى قبضَ الأرواحِ ويتوفاها، أو يتوفاهن ملائكةُ الموتِ {أَوْ يَجْعَلَ الله لَهُنَّ سَبِيلاً} أي يشرع لهن حكماً خاصًّا بهن ولعل التعبيرَ عنه بالسبيل للإيذان بكونه طريقاً مسلوكاً فليس فيه دَلالةٌ على كونه أخفَّ من الحبس كما قاله أبو مسلم. أ هـ {تفسير أبى السعود حـ 2 صـ 154 ـ 155}

من فوائد الآلوسى في الآية

قال رحمه الله:

{واللاتى يَأْتِينَ الفاحشة مِن نّسَائِكُمْ} شروع في بيان بعض الأحكام المتعلقة بالرجال والنساء إثر بيان أحكام المواريث، و {اللاتى} جمع التي على غير قياس، وقيل: هي صيغة موضوعة للجمع، وموضعها رفع على الابتداء، والفاحشة ما اشتد قبحه، واستعملت كثيراً في الزنا لأنه من أقبح القبائح، وهو المراد هنا على الصحيح، والإتيان في الأصل المجيء، وفي"الصحاح"يقال: أتيته أتياً قال الشاعر:

فاختر لنفسك قبل أتى العسكر ...

وأتوته أتوة لغة فيه، ومنه قول الهذلي:

كنت إذا أتوته من غيب ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت