فهرس الكتاب

الصفحة 8937 من 12199

وقال الزمخشري:"من الجائز أن لا تكون الآية منسوخة بأن يترك ذكر الحدّ لكونه معلوماً بالكتاب والسنة، ويوصي بإمساكهن في البيوت بعد أن يحددن صيانة لهن عن مثل ما جرى عليهن بسبب الخروج من البيوت والتعرض للرجال، ويكون السبيل على هذا النكاح المغني عن السفاح"، وقال الشيخ أبو سليمان الخطابي في"معالم السنن": إنه لم يحصل النسخ في الآية ولا في الحديث وذلك أن الآية تدل على أن إمساكهن في البيوت ممدود إلى غاية أن يجعل الله تعالى لهن سبيلاً ثم إن ذلك السبيل كان مجملاً فلما قال صلى الله عليه وسلم:"خذوا عني"إلى آخر ما في الحديث صار ذلك بياناً لما في تلك الآية لا ناسخاً له، وصار مخصصاً لعموم آية الجلد، وقد تقدم لك في سورة البقرة ما ينفعك في تحقيق هذا المقام فتذكره. أ هـ {روح المعانى حـ 4 صـ 234 ـ 235}

ومن فوائد العلامة ابن عاشور في الآية

قال عليه الرحمة:

فصل

قال ابن عاشور:

موقع هذه الآية في هذه السورة معضل، وافتتاحها بواو العطف أعضل، لاقتضائه اتّصالها بكلام قبلها.

وقد جاء حدّ الزنا في سورة النور، وهي نازلة في سنة ست بعد غزوة بني المطلق على الصحيح، والحكم الثابت في سورة النور أشدّ من العقوبة المذكورة هنا، ولا جائز أن يكون الحدّ الذي في سورة النور قد نسخ بما هنا لأنّه لا قائل به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت