فهرس الكتاب

الصفحة 8944 من 12199

والثاني: أن يَتَعَلَّق بمحذوفٍ على أنَّهُ صفة ل ـ"أربعة"فيكون في محل نصبٍ تقديره: فاستشهدوا عليهنَّ أربعةً كائنة منكم.

قوله:"حتى يتوفاهن الموت""حَتَّى"بمعنى"إلَى"فالفعل بعدها منصوب بإضمار"أن"وهي متعلقة بقوله"فأمسكوهن"غاية له.

وقوله: {أَوْ يَجْعَلَ الله} فيه وجهان:

أحدهما: أن تكون"أوْ"عاطفة، فيكون الجعل غايةً لإمساكهن أيضاً، فينتصبُ"يجعل"بالعطف على {يَتَوَفَّاهُنَّ} .

والثَّاني: أن تكون"أو"بمعنى"إلاَّ"كالَّتِي في قولهم:"لأزمنك أو تقضيني حقي"على أحد المعنيين، والفعل بعدها منصوب أيضاً بإضمار"أنْ"كقوله: [الطويل]

فَسِرْ في بِلاَدِ اللهِ وَالْتَمِسِ الْغِنى ... تَعِشْ ذَا يَسَارٍ أوْ تَمُوتَ فَتُعْذَرَا

أي: إلا أن تموت، والفرق بين هذا الوجه والّذي قبله أنَّ الجَعْلَ ليس غاية لإمساكهنَّ في البيوت.

قوله: {لَهُنَّ} فيه وجهان:

أظهرهما: أنَّهُ مُتَعِلُّقٌ ب ـ {يَجْعَلَ} .

والثَّاني: أنَّهُ متعلِّق بمحذوف، لأنَّهُ حال من {سَبِيلاً} إذ هو في الأصل صفةُ نكرةٍ قُدَِّمَ عليها فَنُصِبَ حالاً، هذا إنْ جُعِلَ الجَعْلُ بمعنى الشِّرْع أو الخَلْق، وإنْ جُعِل بمعنى التصيير، فيكون {لَهُنَّ} مفعولاً ثانياً قُدِّمَ على الأوَّلِ وهو {سَبِيلاً} ، وتقديمُه هنا واجب؛ لأنهما لو انْحَلاَّ لمبتدأ وخبرٍ وَجَبَ تقديم هذا الخبر لكونه جارّاً، والمبتدأ نكرة لا مسوغ لها غير ذلك. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 236 ـ 244} . بتصرف يسير.

فصل

قال الإمام الجصاص:

بَابُ حَدُّ الزَّانِيَيْنِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَاَللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ} الْآيَةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت