فهرس الكتاب

الصفحة 8957 من 12199

وَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ ذَلِكَ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} وَقَالَ تَعَالَى: {لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمْ الْكَاذِبُونَ} فَلَمْ يُنْسَخْ اعْتِبَارُ الْعَدَدِ وَلَمْ يُنْسَخْ الِاسْتِشْهَادُ أَيْضًا، وَهَذَا يُوجِبُ جَوَازَ إحْضَارِ الشُّهُودِ وَالنَّظَرُ إلَى الزَّانِيَيْنِ لِإِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِالِاسْتِشْهَادِ عَلَى الزِّنَا وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إلَّا بِتَعَمُّدِ النَّظَرِ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ تَعَمُّدَ النَّظَرِ إلَى الزَّانِيَيْنِ لِإِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِمَا لَا يُسْقِطُ شَهَادَتَهُ؛ وَكَذَلِكَ فِعْلُ أَبُو بَكْرٍ مَعَ شِبْلِ بْنِ مَعْبَدٍ وَنَافِعِ بْنِ الْحَارِثِ وَزِيَادِ فِي قِصَّةِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَذَلِكَ مُوَافِقٌ لِظَاهِرِ الْآيَةِ. أ هـ {أحكام القرآن للجصاص حـ 3 صـ 41 ـ 46}

ومن فوائد القاضى أبى بكر ابن العربى في الآية

قال رحمه الله:

قَوْله تَعَالَى {وَاَللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت