فهرس الكتاب

الصفحة 8983 من 12199

أحدهما: أن هذه الآية نزلت قبل الأولى، ثم أمر أن توضع في التلاوة بعدها، فكان الأذى أولاً، ثم الحبس، ثم الجلد أو الرجم، وهذا قول الحسن.

والثاني: أن الأذى في البكرين خاصة، والحبس في الثَّيِّبين، وهذا قول السدي. أ هـ {النكت والعيون حـ 1 صـ 463}

قوله تعالى: {فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا}

قال الفخر:

يعني فاتركوا إيذاءهما.

ثم قال: {إِنَّ الله كَانَ تَوَّاباً رَّحِيماً} معنى التواب: أنه يعود على عبده بفضله ومغفرته إذا تاب إليه من ذنبه، وأما قوله: {كَانَ تَوبَا} فقد تقدم الوجهُ فيه. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 190 ـ 191}

وقال القرطبى:

قوله تعالى: {فَإِن تَابَا} أي من الفاحشة.

{وَأَصْلَحَا} يعني العمل فيما بعد ذلك.

{فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَآ} أي اتركوا أَذاهما وتعييرهما.

وإنما كان هذا قبل نزول الحدود.

فلما نزلت الحدود نسخت هذه الآية.

وليس المراد بالإعراض الهِجْرة، ولكنها متاركة معرض؛ وفي ذلك احتقار لهم بسبب المعصية المتقدّمة، وبحسب الجهالة في الآية الأُخرى.

والله تَوَّابٌ أي راجع بعباده عن المعاصي. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 5 صـ 90} .

وقال العلامة الآلوسى:

{فَإِن تَابَا} عما فعلا من الفاحشة بسبب الإيذاء كما ينبىء عنه الفاء {وَأَصْلَحَا} أي العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت