فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18536 من 31949

وَالنُّصُوصُ الْعَامَّةُ تَمْنَعُ مِنَ الْكَلاَمِ كُلِّهِ، وَلَمْ يَرِدْ مَا يُخَصِّصُهُ (1) ، وَلَهُمْ فِي التَّنَحْنُحِ قَوْلاَنِ، وَظَاهِرُ قَوْل أَحْمَدَ أَنَّهُ لَمْ يُعْتَبَرْ ذَلِكَ؛ لأَِنَّ النَّحْنَحَةَ لاَ تُسَمَّى كَلاَمًا، وَتَدْعُو الْحَاجَةُ إِلَيْهَا فِي الصَّلاَةِ (2) .

وَذَهَبَ إِسْمَاعِيل الزَّاهِدُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مُبْطِلٌ لِلصَّلاَةِ إِنْ لَمْ يَكُنْ مَغْلُوبًا عَلَيْهِ (3) .

27 -وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّانِي وَهُوَ الْعَاهَةُ الْخِلْقِيَّةُ كَصَاحِبِ التَّأْتَأَةِ وَالْفَأْفَأَةِ وَالأَْلْثَغِ وَنَحْوِهِمْ فَهَذِهِ مَعْفُوٌّ عَنْهَا فِي حَال الصَّلاَةِ مُنْفَرِدًا، وَيُعَامَل هَؤُلاَءِ مُعَامَلَةَ الأُْمِّيِّ، فِي أَنَّهُ تَصِحُّ صَلاَتُهُمْ إِذَا لَمْ يُمْكِنْهُمْ إِصْلاَحُ هَذَا الْمَرَضِ وَعِلاَجُهُ، وَصَلاَتُهُمْ صَحِيحَةٌ فُرَادَى وَمَأْمُومِينَ لِقَارِئٍ، وَهَذَا مَحَل اتِّفَاقٍ.

أَمَّا إِمَامَةُ كُلٍّ مِنْهُمْ لِلْقَارِئِ فَهِيَ مَحَل خِلاَفٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ.

فَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ التَّأْتَأَةِ وَنَحْوِهَا مِمَّا فِيهِ زِيَادَةُ حَرْفٍ، فَيَكْرَهُونَ الإِْمَامَةَ لِصَاحِبِهَا إِلاَّ لِمِثْلِهِ، وَذَلِكَ لأَِنَّ فِي قِرَاءَتِهِمْ نَقْصًا عَنْ حَال الْكَمَال بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ لاَ يَفْعَل ذَلِكَ، وَصَحَّتِ الصَّلاَةُ بِإِمَامَتِهِمْ لأَِنَّهُمْ يَأْتُونَ

(1) المدونة 1 / 104، والمغني 2 / 52.

(2) المغني 2 / 52.

(3) العناية على الهداية 1 / 399.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت