بِالْوَاجِبِ وَيَزِيدُونَ عَلَيْهِ حَرَكَةً أَوْ حَرْفًا، وَذَلِكَ غَيْرُ مُؤَثِّرٍ كَتَكْرِيرِ الآْيَةِ.
وَأَمَّا الأَْرَتُّ، وَهُوَ الَّذِي يُدْغِمُ حَرْفًا فِي غَيْرِهِ، وَالأَْلْثَغُ وَهُوَ الَّذِي يُبَدِّل حَرْفًا بِغَيْرِهِ، فَهَذَانِ وَأَمْثَالُهُمَا لاَ يَصِحُّ اقْتِدَاءُ الْقَارِئِ بِهِمَا، لأَِنَّهُمْ كَالأُْمِّيِّ، وَالأُْمِّيُّ لاَ يَصِحُّ اقْتِدَاءُ الْقَارِئِ بِهِ (1) .
وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ مَا فِيهِ زِيَادَةُ حَرْفٍ كَالتَّأْتَأَةِ، وَمَا فِيهِ تَغْيِيرُ حَرْفٍ بِحَرْفٍ، أَوْ إِدْغَامُهُ بِهِ، وَيُسَمِّي خَلِيلٌ صَاحِبَ كُل هَذَا (أَلْكَنُ) ، وَيُعَلِّقُ عَلَيْهِ الْخَرَشِيُّ بِقَوْلِهِ: يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ الاِقْتِدَاءُ بِأَلْكَنَ، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتِ اللُّكْنَةُ فِي الْفَاتِحَةِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَالأَْلْكَنُ هُوَ: مَنْ لاَ يَسْتَطِيعُ إِخْرَاجَ بَعْضِ الْحُرُوفِ مِنْ مَخَارِجِهَا، سَوَاءٌ كَانَ لاَ يَنْطِقُ بِالْحَرْفِ أَلْبَتَّةَ، أَوْ يَنْطِقُ بِهِ مُغَيَّرًا، فَيَشْمَل التِّمْتَامَ، وَهُوَ الَّذِي يَنْطِقُ فِي أَوَّل كَلاَمِهِ بِتَاءٍ مُكَرَّرَةٍ، وَالأَْرَتَّ وَهُوَ الَّذِي يَجْعَل اللاَّمَ تَاءً أَوْ مَنْ يُدْغِمُ حَرْفًا فِي حَرْفٍ، وَالأَْلْثَغَ وَهُوَ مَنْ يُحَوِّل اللِّسَانَ مِنَ السِّينِ إِلَى الثَّاءِ، أَوْ مِنَ الرَّاءِ إِلَى الْغَيْنِ، أَوِ اللاَّمِ أَوِ الْيَاءِ، أَوْ مِنْ حَرْفٍ إِلَى حَرْفٍ، أَوْ مَنْ لاَ يَتِمُّ رَفْعُ لِسَانِهِ لِثِقَلٍ
(1) راجع في هذا فتح القدير 1 / 375، والمبدع 2 / 76 وشرح المحلي على المنهاج 1 / 230، الموسوعة مصطلح (ألثغ ف 2) .