فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20505 من 31949

وَالتَّتِمَّةِ وَالْحَقَائِقِ: الْفَتْوَى عَلَى قَوْل مُحَمَّدٍ رِفْقًا بِالنَّاسِ.

وَلَوْ غَلَتِ الْفُلُوسُ فَالْبَيْعُ عَلَى حَالِهِ وَلاَ خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي، أَمَّا إذَا رَخُصَتْ قِيمَتُهَا وَنَقَصَتْ فَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَيْسَ لِلدَّائِنِ إلاَّ الْمِثْل، وَبِهِ قَال أَبُو يُوسُفَ أَوَّلًا، ثُمَّ رَجَعَ أَبُو يُوسُفَ عَنْ هَذَا الْقَوْل لِيَقُول قَوْلًا ثَانِيًا وَهُوَ: أَنَّ عَلَى الْمَدِينِ قِيمَةَ الْفُلُوسِ يَوْمَ الْبَيْعِ، وَالْفَتْوَى عَلَى هَذَا الْقَوْل.

وَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْخِلاَفِ فِي الْفُلُوسِ الثَّابِتَةِ فِي الذِّمَّةِ بِسَبَبِ الْبَيْعِ الْمُؤَجَّل الثَّمَنِ يُقَال فِي الْفُلُوسِ الثَّابِتَةِ فِي الذِّمَّةِ دَيْنًا بِسَبَبِ الْقَرْضِ وَالْمَهْرِ الْمُؤَجَّل وَشِبْهِهِ، فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لاَ يُؤَثِّرُ الاِنْقِطَاعُ وَالْكَسَادُ وَالرُّخْصُ وَالْغَلاَءُ فِي أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمَدِينِ رَدُّ الْمِثْل، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ يَرُدُّ الْقِيمَةَ بِالذَّهَبِ يَوْمَ الْبَيْعِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ، وَيَرُدُّ الْقِيمَةَ يَوْمَ الْكَسَادِ أَوِ الاِنْقِطَاعِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ، أَمَّا فِي الرُّخْصِ فَيَجِبُ رَدُّ الْقِيمَةِ يَوْمَ الْقَرْضِ. (1)

وَقَال ابْنُ عَابِدِينَ: إنَّ الَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْحَال هُوَ: دَفْعُ النَّوْعِ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ مِنَ النُّقُودِ إذَا كَانَ مُعَيَّنًا وَقَدْ أَفْتَى شَيْخُ ابْنِ عَابِدِينَ وَتَابَعَهُ ابْنُ عَابِدِينَ بِلُزُومِ الصُّلْحِ بَيْنَ

(1) بدائع الصنائع 5 / 242 ط2، فتح القدير 5 / 285، تنبيه الرقود على مسائل النقود لابن عابدين ضمن مجموعة رسائله ص58 وبعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت