بِسَهْمٍ، فَإِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى الدُّنْيَا وَالآْخِرَةَ (1) .
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا بَعَثَ سَرِيَّةً فَغَنِمُوا خَمَّسَ الْغَنِيمَةَ فَضَرَبَ ذَلِكَ الْخُمُسَ فِي خُمُسِهِ. . (2) .
السَّهْمُ الثَّانِي: لِذَوِي الْقُرْبَى، وَهُمْ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ دُونَ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَبَنِيَّ نَوْفَلٍ - لأَِنَّ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِيَّ الْمُطَّلِبِ لَمْ يُفَارِقُوا الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلاَ إسْلاَمٍ، كَمَا قَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ (3) ، وَيَشْتَرِكُ فِيهِ غَنِيُّهُمْ وَفَقِيرُهُمْ وَكَبِيرُهُمْ وَصَغِيرُهُمْ، وَلاَ يُفَضَّل أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى أَحَدٍ إلاَّ بِالذُّكُورَةِ، فَلِلذَّكْرِ سَهْمَانِ وَلِلأُْنْثَى سَهْمٌ.
وَقَال الْمُزَنِيُّ: يُسَوَّى بَيْنَهُمَا، وَقَال الْقَاضِي حُسَيْنٌ: الْمُدْلِي بِجِهَتَيْنِ يُفَضَّل عَلَى الْمُدْلِي بِجِهَةٍ.
السَّهْمُ الثَّالِثُ: لِلْيَتَامَى، وَالْيَتِيمُ الصَّغِيرُ الَّذِي لاَ أَبَ لَهُ وَقِيل: وَلاَ جَدَّ لَهُ قَبْل الْحُلُمِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لاَ يُتْمَ بَعْدَ
(1) بدائع الصنائع 7 / 124، والمغني لابن قدامة 6 / 406، 407.
(2) حديث ابن عباس قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث سرية فغنموا خمس الغنيمة فضرب ذلك الخمس في خمسة". أخرجه الطبراني في الكبير (12 / 124) ، وقال الهيثمي في المجمع (5 / 340) فيه نهشل بن سعيد وهو متروك.
(3) حديث:"بنو هاشم وبنو المطلب لم يفارقوا الرسول. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 6 / 244) ، وأبو داود (3 / 383 - 384) ، من حديث جبير بن مطعم واللفظ له.