فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28591 من 31949

فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ - قَال عَنْهُ الأَْذْرُعِيُّ: هُوَ الْمَذْهَبُ، وَنَسَبَهُ إِلَى الْغَزَالِيِّ ـ وَالْحَنَابِلَةِ فِي إِحْدَى الطَّرِيقَتَيْنِ رَجَّحَهَا الْقَاضِي، وَقَال الْمَرْدَاوِيُّ: هُوَ الصَّوَابُ إِلَى جَوَازِ أَنْ يُوَكَّل الْوَصِيُّ بِكُل مَا يَجُوزُ أَنْ يَفْعَلَهُ مِنْ أَمْرِ الْيَتِيمِ، لأَِنَّهُ مُتَصَرِّفٌ بِالْوِلاَيَةِ. (1)

جَاءَ فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ: لَوْ كَانَ لِلْيَتِيمِ وَصِيَّانِ فَوَكَّل كُل وَاحِدٍ رَجُلًا عَلَى حِدَةٍ بِشَيْءٍ قَامَ وَكِيل كُل وَاحِدٍ مِنَ الْوَكِيلَيْنِ مَقَامَ مُوَكِّلِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ (2) .

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ - عَلَى الْمُعْتَمَدِ - وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلْوَصِيِّ أَنْ يُوَكِّل غَيْرَهُ فِي مَال الصَّغِيرِ أَوِ الْمَجْنُونِ فِيمَا جَرَتِ الْعَادَةُ بِمُبَاشَرَتِهِ لِمِثْلِهِ. لأَِنَّ الْمُوصِيَ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي التَّوْكِيل عِنْدَ الْوَصِيَّةِ، وَلَمْ تَتَضَمَّنِ الْوَصِيَّةُ الإِْذْنَ لَهُ بِالتَّوْكِيل، فَلَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُوَكِّل غَيْرَهُ، كَمَا لَمْ يَجُزْ لَهُ ذَلِكَ لَوْ نَهَاهُ عَنْهُ، أَمَّا مَا لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِمُبَاشَرَتِهِ لِمِثْلِهِ فَيَجُوزُ. (3)

(1) الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة 3 / 562، وَأَسْنَى الْمَطَالِب 3 / 73، وَالإِْنْصَاف لِلْمَرْدَاوَيَّ 5 / 362.

(2) الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة 3 / 562.

(3) الْفُرُوق 4 / 39، وَالْمُهَذَّب 1 / 464، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 3 / 78، وَأَسْنَى الْمَطَالِب 3 / 73، وَكَشَّاف الْقِنَاع 3 / 466، وَالإِْنْصَاف 5 / 362.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت