فهرس الكتاب

الصفحة 1057 من 12199

وأما القياس ، فهو أن كلمة {إن} للإثبات وكلمة {مَا} للنفي فإذا اجتمعا فلا بد وأن يبقيا على أصليهما ؛ فإما أن يفيدا ثبوت غير المذكور ، ونفي المذكور وهو باطل بالاتفاق ، أو ثبوت المذكور ، ونفي غير المذكور وهو المطلوب ، واحتج من قال: إنه لا يفيد الحصر بقوله تعالى: {إِنَّمَا أَنتَ نَذِيرٌ} ولقد كان غيره نذيرًا ، وجوابه معناه: ما أنت إلا نذير فهو يفيد الحصر ، ولا ينفي وجود نذير آخر. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 11}

قال الفخر:

قال الواحدي: الميتة ما فارقته الروح من غير زكاة مما يذبح ، وأما الدم فكانت العرب تجعل الدم في المباعر وتشويها ثم تأكلها ، فحرم الله الدم وقوله: {لَحْمَ الخنزير} أراد الخنزير بجميع أجزائه ، لكنه خص اللحم لأنه المقصود بالأكل وقوله: {وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ الله} قال الأصمعي: الإهلال أصله رفع الصوت فكل رافع صوته فهو مهل ، وقال ابن أحمر:

يهل بالفدفد ركبانها.. كما يهل الراكب المعتمر

هذا معنى الإهلال في اللغة ، ثم قيل للمحرم مهل لرفعه الصوت بالتلبية عند الإحرام ، هذا معنى الإهلال ، يقال: أهل فلان بحجة أو عمرة أي أحرم بها ، وذلك لأنه يرفع الصوت بالتلبية عند الإحرام ، والذابح مهل ، لأن العرب كانوا يسمون الأوثان عند الذبح ، ويرفعون أصواتهم بذكرها ومنه: استهل الصبي ، فمعنى قوله: {وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ الله} يعني ما ذبح للاصنام ، وهو قول مجاهد ، والضحاك وقتادة ، وقال الربيع بن أنس وابن زيد: يعني ما ذكر عليه غير اسم الله ، وهذا القول أولى ، لأنه أشد مطابقة للفظ. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 11}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت