فهرس الكتاب

الصفحة 1142 من 12199

والجواب: من وجوه الأول: أنه معارض بما روي أنه عليه الصلاة والسلام قال:"في المال حقوق سوى الزكاة"وقول الرسول أولى من قول علي الثاني: أجمعت الأمة على أنه إذا حضر المضطر فإنه يجب أن يدفع إليه ما يدفع الضرر ، وإن كان قد أدى الزكاة بالكمال الثالث: المراد أن الزكاة نسخت الحقوق المقدرة ، أما الذي لا يكون مقدرًا فإنه غير منسوخ بدليل أنه يلزم التصدق عند الضرورة ، ويلزم النفقة على الأقارب ، وعلى المملوك ، وذلك غير مقدر ، فإن قيل: هب أنه صح هذا التأويل لكن ما الحكمة في هذا الترتيب ؟ قلنا فيه وجوه أحدها: أنه تعالى قدم الأولى فالأولى لأن الفقير إذا كان قريبًا فهو أولى بالصدقة من غيره من حيث أنه يكون ذلك جامعًا بين الصلة والصدقة ، ولأن القرابة من أوكد الوجوه في صرف المال إليه وذلك يستحق به الإرث ويحجر بسببه على المالك في الوصية ، حتى لا يتمكن من الوصية إلا في الثلث ، ولذلك كانت الوصية للأقارب من الواجبات على ما قال {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الموت }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت