فهرس الكتاب

الصفحة 1235 من 12199

القول الأول: أنه مقدر بمقدار معين ، ثم القائلون بهذا القول اختلفوا ، فروي عن علي رضي الله عنه أنه دخل على مولى لهم في الموت ، وله سبعمائة درهم ، فقال أولا أوصي ، قال: لا إنما قال الله تعالى: {إِن تَرَكَ خَيْرًا} وليس لك كثير مال ، وعن عائشة رضي الله عنها أن رجلًا قال لها: إني أريد أن أوصي ، قالت: كم مالك ؟ قال ثلاثة آلاف ، قالت: كم عيالك ؟ قال أربعة قالت: قال الله {إِن تَرَكَ خَيْرًا} وإن هذا لشيء يسير فاتركه لعيالك فهو أفضل ، وعن ابن عباس إذا ترك سبعمائة درهم فلا يوصي فإن بلغ ثمانمائة درهم أوصي وعن قتادة ألف درهم ، وعن النخعي من ألف وخمسمائة درهم.

والقول الثاني: أنه غير مقدر بمقدار معين.

بل يختلف ذلك باختلاف حال الرجال ، لأن بمقدار من المال يوصف المرء بأنه غني ، وبذلك القدر لا يوصف غيره بالغنى لأجل كثرة العيال وكثرة النفقة ، ولا يمتنع في الإيجاب أن يكون متعلقًا بمقدار مقدر بحسب الاجتهاد ، فليس لأحد أن يجعل فقد البيان في مقدار المال دلالة على أن هذه الوصية لم تجب فيها قط بأن يقول لو وجبت لوجب أن يقدر المال الواجب فيها. أ هـ {مفاتيح الغيب جـ 5 صـ 51 ـ 52}

لم جاز تذكير الفعل في قوله تعالى {كتِبَ عَلَيْكُمْ... الوصِيَّة }

الجواب: جاز تذكير الفعل لوجهين:

أحدها: كونُ القائمِ مقامَ الفاعل مؤنَّثًا مجازيًا.

والثاني: الفصل بيْنه وبيْن مَرْفُوعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت