فهرس الكتاب

الصفحة 1307 من 12199

ولما كانوا قومًا لم يتعودوا الصوم وكانت عناية الله محيطة بهم تشريفًا لرسولهم صلى الله عليه وسلم قال مخيرًا في أول الأمر: {وعلى الذين يطيقونه} أي الصوم ، من الطوق وهو ما يوضع في العنق حلية ، فيكون ما يستطيعه من الأفعال طوقًا له في المعنى {فدية طعام} بالإضافة أو الفصل {مسكين} بالإفراد إرجاعًا إلى اليوم الواحد ، وبالجمع إرجاعًا إلى مجموع الأيام لكل يوم طعام واحد ، وهو مد وحفنتان بالكفين هما قوت الحافن غداء وعشاء كفافًا لا إقتارًا ولا إسرافًا ، في جملته توسعة أمر الصوم على من لا يستطيعه ممن هو لغلبة حاجة طبعه إلى الغذاء بمنزلة المريض والمسافر فهو ممراض بالنهمة كأنها حال مرض جبل عليه الطبع ، فكان في النظر إليه توفية رحمة النظر إلى المريض والمسافر إلا ما بين رتبتي الصنفين من كون هذا مطيقًا وذينك غير مطيق أو غير متمكن ، وفي إعلامه بيان أن من لم يقدر على التماسك عن غذائه فحقه أن يغذو غيره ليقوم بذل الطعام عوضًا عن التماسك عن الطعام لمناسبة ما بين المعنيين لذلك ؛ ولم يذكر هنا مع الطعام عتق ولا صوم {فمن تطوع خيرًا} أي فزاد في الفدية {فهو خير له} لأنه فعل ما يدل على حبه لربه. أ هـ {نظم الدرر حـ 1 صـ 339 ـ 340}

قال الفخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت