فهرس الكتاب

الصفحة 1447 من 12199

إن كلمة {إلى} لانتهاء الغاية ، فظاهر الآية أن الصوم ينتهي عند دخول الليل ، وذلك لأن غاية الشيء مقطعه ومنتهاه ، وإنما يكون مقطعًا ومنتهى إذا لم يبق بعد ذلك ، وقد تجيء هذه الكلمة لا للانتهاء كما قوله تعالى: {إِلَى المرافق} [المائدة: 6] إلا أن ذلك على خلاف الدليل ، والفرق بين الصورتين أن الليل ليس من جنس النهار ، فيكون الليل خارجًا عن حكم النهار ، والمرافق من جنس اليد فيكون داخلًا فيه ، وقال أحمد بن يحيى: سبيل إلى الدخول والخروج ، وكلا الأمرين جائز ، تقول: أكلت السمكة إلى رأسها ، وجائز أن يكون الرأس داخلًا في الأكل وخارجًا منه ، إلا أنه لا يشك ذو عقل أن الليل خارج عن الصوم ، إذ لو كان داخلًا فيه لعظمت المشقة ودخلت المرافق في الغسل أخذًا بالأوثق ، ثم سواء قلنا إنه مجمل أو غير مجمل ، فقد ورد الحديث الصحيح فيه ، وهو ما روى عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا أقبل الليل من ههنا ، وأدبر النهار من ههنا ، وقد غربت الشمس فقد أفطر الصائم"فهذا الحديث يدل على أن الصوم ينتهي في هذا الوقت. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 95}

وقال البقاعى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت