فهرس الكتاب

الصفحة 1460 من 12199

وأجاب بعضهم بأنّ تلك تقدمها"الطلاق مَرَّتَانِ"وهو أمر مباح ، فناسب النهي عن تعديه لا عن قربه ، وهذه تقدمها النهي عن المباشرة وهو محرم فناسب النهي عن قربه. أ هـ {تفسير ابن عرفة صـ 238 ـ 239}

قوله تعالى: {كذلك يبين الله آياته للناس }

قال البقاعى:

ولما علا هذا البيان إلى حد لا يدركه حق إدراكه الإنسان كان كأنه قال دهشًا: هل يحصل بيان مثله لشيء غير هذا ؟ فقيل بيانًا للواقع وتشويقًا إلى التلاوة وحثًا على تدبر الكتاب الذي هو الهدى لا ريب فيه: {كذلك} أي مثل هذا البيان العلي الشأن {يبين الله} لما له من العظمة التي لا تحصر بحد ولا تبلغ بعد {آياته} التي يحق لعظمتها أن تضاف إليه وقال: {للناس} إشارة إلى العموم دلالة على تمام قدرته بشمول علمه إلى أن يصل البيان إلى حد لا يحصل فيه تفاوت في أصل الفهم بين غبي وذكي ، وعلل ذلك بقوله: {لعلهم يتقون} أي ليكون حالهم حال من يرجى منه خوف الله تعالى لما علموا من هذا البيان من عظمته ، وأشعر هذا الإبهام أن فيهم من لا يتقي.

أ هـ {نظم الدرر حـ 1 صـ 357}

قال الفخر:

أما قوله تعالى: {كذلك يبين الله آياته للناس} ففيه وجوه

أحدها: المراد أنه كما بين ما أمركم به ونهاكم عنه في هذا الموضع ، كذلك يبين سائر أدلته على دينه وشرعه

وثانيها: قال أبو مسلم: المراد بالآيات الفرائض التي بينها كما قال: {سُورَةٌ أنزلناها وفرضناها وَأَنزَلْنَا فِيهَآ ءايات بينات} [النور: 1] ثم فسر الآيات بقوله: {الزانية والزانى} [النور: 2] إلى سائر ما بينه من أحكام الزنا ، فكأنه تعالى قال: كذلك يبين الله للناس ما شرعه لهم ليتقوه بأن يعملوا بما لزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت