فهرس الكتاب

الصفحة 1466 من 12199

السادس: ما يحصل بغير اختياره كالميراث ، وهو حلال إذا كان الموروث قد اكتسب المال من بعض الجهات الخمس على وجه حلال ، ثم كان ذلك بعد قضاء الدين ، وتنفيذ الوصايا ، وتعديل القسمة بين الورثة ، وإخراج الزكاة والحج والكفارة إن كانت واجبة ، فهذا مجامع مداخل الحلال ، وكتب الفقه مشتملة على تفاصيلها فكل ما كان كذلك كان مالًا حلالًا ، وكل ما كان بخلافه كان حرامًا ، إذا عرفت هذا فنقول: المال إما أن يكون لغيره أو له ، فإن كان لغيره كانت حرمته لأجل الوجوه الستة المذكورة ، وإن كان له فأكله بالحرام أن يصرف إلى شرب الخمر والزنا واللواط والقمار أو إلى السرف المحرم ، وكل هذه الأقسام داخلة تحت قوله: {وَلاَ تَأْكُلُواْ أموالكم بَيْنَكُم بالباطل} واعلم أن سبحانه كرر هذا النهي في مواضع من كتابه فقال: {يَأَيُّهَا الذين ءَامَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أموالكم بَيْنَكُمْ بالباطل إِلاَّ أَن تَكُونَ تجارة} [النساء: 29] وقال: {الذين يَأْكُلُونَ أموال اليتامى ظُلْمًا} [النساء: 10] وقال: {يأَيُّهَا الذين ءَامَنُواْ اتقوا الله وَذَرُواْ مَا بَقِىَ مِنَ الربا إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ} [البقرة: 278] ثم قال: {فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مّنَ الله وَرَسُولِهِ} [البقرة: 279] ثم قال: {وَإِن تُبتُمْ فَلَكُمْ رؤس أموالكم} [البقرة: 279] ثم قال: {وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أصحاب النار فِيهَا خالدون} [البقرة: 275] جعل آكل الربا في أول الأمر مؤذنًا بمحاربة الله ، وفي آخره متعرضًا للنار. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 100 ـ 101}

قال العلامة ابن عاشور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت